
أكد المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، الدكتور سالم بن محمد المالك، أن المنظمة أصبحت في طليعة المدافعين عن التراث المشترك للدول الأعضاء، مشدداً على أهمية تعزيز حوار الثقافات كركيزة أساسية للحفاظ على الهوية والتنوع في عالم متغير ومتعدد الأقطاب.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الدولي المنعقد بمدينة قازان، تحت عنوان: “حوار الثقافات كأساس للحفاظ على الهوية والتنوع في عالم متعدد الأقطاب”، والذي شهد مشاركة رفيعة من وزراء الثقافة والخارجية، وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية معنية بالشأن الثقافي.
وقال الدكتور المالك:
“إن حماية التراث المشترك لدولنا الأعضاء ليست مجرد واجب ثقافي، بل مسؤولية حضارية تتطلب عملاً استراتيجياً مستداماً. ومن هذا المنطلق، أطلقت الإيسيسكو مركزها المتخصص في التراث بالعالم الإسلامي، ليكون منصة مؤسسية لحماية معالمنا التاريخية وتثمينها.”
وأوضح أن مركز الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي، الذي أُنشئ في إطار التوجهات الجديدة للمنظمة، يعمل على توثيق وحفظ المعالم الأثرية والمواقع الطبيعية والثقافية في الدول الأعضاء، مع توفير الدعم الفني والمرافقة التقنية لإعداد ملفات التسجيل، وإجراءات التوثيق الدولية.

وقد تمكن المركز حتى الآن من تسجيل أكثر من 730 موقعاً تراثياً في مختلف الدول الأعضاء ضمن قوائم الإيسيسكو للتراث، من بينها:
• جامع القيروان الكبير في تونس،
• مدينة فاس العتيقة في المغرب،
• الدرعية التاريخية في السعودية،
• قلعة صلاح الدين الأيوبي في مصر،
• المدينة القديمة في صنعاء باليمن،
• قصر الحمراء في إسبانيا (ضمن مواقع الجالية المسلمة في الأندلس).
كما أشار المدير العام إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الإيسيسكو لمساعدة الدول الأعضاء في سحب المواقع التراثية من قوائم الخطر، مؤكداً:
“نحن لا نكتفي بالتسجيل، بل نرافق الدول في عمليات الحماية وإعادة التأهيل، لأن التراث الحي هو جسرنا نحو المستقبل.”

ويُعد مركز التراث الإيسيسكو من أبرز مبادرات المنظمة في العقد الأخير، حيث يمثل آلية لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات في صون الموروث الحضاري وتوظيفه في التنمية السياحية والتعليمية والاقتصادية



