غير مصنف

المبادرة السعودية _ الفرنسية تقاطع الدبلوماسية والتاريخ

كتب : بسّام عوده

في لحظة سياسية فارقة، تتقاطع فيها الدبلوماسية الدولية مع دلالات رمزية وتاريخية، تشهد نيويورك انطلاق الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

في هذه المناسبة، تطفو القضية الفلسطينية على سطح الأولويات الدولية من جديد، مدعومة بمبادرة سعودية – فرنسية تعكس زخماً دبلوماسياً متجددًا، وتؤكد على مركزية الحق الفلسطيني في كل تسوية عادلة، تزامنت المبادرة مع اليوم الوطني السعودي، وهو ما يمنح الحدث بعدًا رمزيًا فالمملكة العربية السعودية، التي أطلقت في عام 2002 المبادرة العربية للسلام، كانت ولا تزال حجر الزاوية في الجهود الإقليمية والدولية لدعم الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية. المبادرة التي طالما ربطت أي تطبيع مع إسرائيل بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لا تزال تشكل المرجعية الأولى للمملكة في أي تحرك دبلوماسي إقليمي.

ملفت هذا العام هو أن فلسطين تحظى ولأول مرة بهذا الحجم من التأييد الدولي المتجدد، وسط ضغوط سياسية كبيرة وإعادة ترتيب للأولويات العالمية. المبادرة السعودية – الفرنسية تأتي في توقيت بالغ الدقة، حيث تسعى الرياض وباريس إلى بلورة موقف دولي داعم يعيد الاعتبار إلى القرارات الأممية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطينيومن شأن هذا التزامن بين المناسبة الوطنية السعودية، والموقف السياسي المبدئي تجاه فلسطين، أن يوجه رسالة قوية للعالم: أن دعم القضية الفلسطينية ليس فقط موقفًا سياسيًا، بل هو جزء من الرؤية الاستراتيجية للمملكة.

التحرك السعودي – الفرنسي لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، ومحاولات دفع بعض الأطراف إلى خطوات تطبيعية منفردة. غير أن الموقف السعودي ظل ثابتًا: لا سلام دون قيام الدولة الفلسطينية، ولا تطبيع دون حقوق. هذا الالتزام الذي تعكسه المبادرة السعودية – الفرنسية اليوم، يؤكد أن المملكة لا تزال وفية لثوابتها، حريصة على أن يكون السلام شاملًا وعادلًا، وليس شكليًا أو مفروضًا من الخارج.

في هذا الظرف الدولي الحاسم، تُعيد المملكة العربية السعودية، من خلال شراكتها مع فرنسا، تأكيد موقعها القيادي في دعم السلام الحقيقي، ودفع العالم نحو مسؤولية جماعية تجاه القضية الفلسطينية. وبينما تتجه أنظار العالم إلى نيويورك، يتجدد الأمل بأن تكون هذه الدورة بداية لتحرك فعلي نحو حل طال انتظاره، يستند إلى مبادئ العدالة والقانون الدولي، ويُعيد للفلسطينيين حقهم في وطن حر ومستقل.
السعودية الْيَوْمَ تقود دبلوماسية هادئة بعيدا عن الانفعالات والشعارات الشعبوية لتهييج الشارع العربي دون تحقيق الأهداف ،
السعودية موقفها اللين تقابله صلابة من خلال الردع القادم بالتوافق مع الباكستان الدولة الاسلامية التي تنظر الى السعودية بالفضل مع بدايات المفاعل النووي الذي اصبح مفتاح القوة للسعودية ، السعودية بعد الاعتداء على قطر ، حللت رموز اللعبة السياسة في المنطقة ، فذهبت الى أقصى ما يمكن لإثبات ماكانتها العالمية ، السعودية هذاالصقر الحجازي الجميل الشامخ الذي يرمز الى القوة و الذكاء الشديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content