اعلامالعالم العربيتونس

في بادرة انسانية ، تونس ،ترعى عملية نقل المهاجرين الافارقة  من المناطق الحدودية الى ولاية تطاوين

أفادت جهات مسؤولة في تونس،    ان السلطات تتحمل مزيداً من الاعباء  لاستقبال المهاجرين ، وفي بادرة انسانية  ، تعمل السلطات على نقل وايواء المهاجرين العالقون  على الحدود التونسية الليبية بالمنطقة العسكرية العازلة، و  تم نقلهم الى ولاية تطاوين في انتظار استكمال نقل بقية المجموعة الى عدد من ولايات الجمهورية في اجراء انساني من اجل الرعاية الاجتماعية والصحية  ، وقال رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان مصطفى عبد الكبير 

ان الابقاء على المهاجرين بتلك المنطقة على الحدود يشكل خطرا لاسيما في منطقة امنية عسكرية مغلقة لا يمكن ان يتواجد عليها اي اجنبي او ان يدخلها اي تونسي الا بترخيص الى جانب افتقارها لاي مرافق للحياة وخاصة في مثل هذه الظروف المناخية شديدة الحرارة اضافة الى وجود نساء واطفال ورضع ضمن هذه المجموعة من المهاجرين .

وجدد رئيس المرصد الدعوة الى التعامل مع ملف المهاجرين واللاجئين وفق ما يقتضيه القانون الوطني و الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس والى بحث حلول في اطار القانون اما بالعودة الطواعية او بتسريع المنظمات في البت في ملفات اللجوء وذلك بالتنسيق مع سفاراتهم ومع دول الجوار والدول الاوروبية لبحث الحلول الملائمة مؤكدا اهمية بعث هيئة وطنية عليا مكلفة بملف الهجرة واللجوء للعمل ضمن رؤية استراتيجية للمسالة .

ويذكر ان فرقا من متطوعي الهلال الاحمر التونسي قاموا بحملة اغاثة ومساعدة  المهاجرين العالقين بالمنطقة الحدودية وقدمت لهم خدمات الاسعاف ، ونقل البعض منهم  الى المستشفى الجهوي (بن  قردان  ) الى جانب توزيع وجبات عليهم وذلك باذن من الرئيس التونسي  قيس سعيد لتوفير الاحاطة اللازمة لهم.

وتطرح تساولات .. لماذا تركت تونس تواجه هذه الازمة الدولية ، وتشير المصادر ان هناك ضغوطا تمارس على تونس  لاملاء  شروط مسبقة  ، لا تتوافق والقوانين التونسية ، وخلال الأزمة  قامت فئات من المجتمع التونسي  بتامين المياة والغذاء وجمع التبرعات من اجلهم لمساعدتهم ، بالوقت الذي تثير جهات اجنده ، بان تونس تتعامل بشكل عنصري ، وهذا امر مستهجن فهناك جهود تبذل لتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم ، رغم الظروف الاقتصاديةالصعبة  الا ان المبادرات لا تتوقف بشانهم .

وكان سكان مدينة صفاقس  قد واجهوا ضغوطا كبيرة جراء الفوضى  والسلوك الحاد الذي اصبح من سمات المهاجرين ، واصبح وجودهم يشكل خطرا على السلم الاهلي والامن  من خلال ممارسات خارجة عن التقاليد الاجتماعية ، وتسعى السلطات التونسية لتقليل من معاناة  هولاء رغم الضغوط الاجتماعية وارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف ، ويبقى السؤال المطروح ..  لماذا تركت تونس وحدها في مواجهة الخطر  الداهم في ظل الفوضى الدولية . 

بسّام عوده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content