الدبلوماسيةالعالمالعالم العربي

دور العاهل الأردني الخفي في هدنه الحرب على غزه ، جاب عواصم العالم ، وحذر من المخاطر المحتمله

كتب : بسّام عياصره

الاعلام العربي الممول ركز على دور  دول تمارس الدعاية الاعلامية  والاستعراض من خلال شاشات الاخبار  والتي اصبحت  صناعة ، لتصنع للدول مكانه دوليه، وهذا لم يعد خافيا  لدى صناع القرار في عالم السياسة ، لذلك العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مارس ضغوط كبيره على المجتمع الدولي محذرا من اتساع رقعة الحرب بالمنطقة وهو يعلم هشاشة الوضع. الاردن بحكم موقعه ونسيجه الاجتماعي المختلف والمتوافق في آن واحد ، 

قاد الملك الجهود الرامية إلى إيجاد حلاً للأزمة الإنسانية في غزة من خلال التواصل مع دول العالم 

،سعى الملك  الى وضع تصور وتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف تحقيق التوافق على حلول فورية ودائمة لإنهاء التوتر في المنطقة. تميزت جهوده بالتركيز  على فتح قنوات الحوار ، وحقق  خطوات كبيرة لوضع حد للتوتر ومنع توسيع نطاق الحرب

  وبرز دور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي يبذل جهودًا فعّالة وحثيثة للتصدي للأزمات المتكرره في المنطقة   وكانت عمان عاصمة للحلول الدبلوماسية والإنسانية، وطالب في إيقاف الحرب على غزة وفتح المعابر، حيث يسعى بنشاط إلى التواصل مع دول العالم لتحقيق حل يعزز الأمان والعدالة في المنطقة ، في سياق جهوده المتواصلة لتحقيق السلام وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، قاد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مساعي دبلوماسية حثيثة لإيقاف الحرب على غزة وفتح المعابر. تميزت هذه الجهود بالتنسيق مع الجهات الدولية، وادخلت المساعدات الاردنية رغم خطورة  الوضع الميداني ومع ذلك سمح لسلاح الجو الأردني بإنزال  مساعدات طبية عاجلة للمستشفى الميداني الأردني في غزة كمظهر واضح  لاهمية مكانته وثقله الدولي  واصر على تقديم الدعم الإنساني في ظل الظروف الصعبة. حيث تواجه الطائرات الأردنية المخاطر لتحقيق هذه المهمة الإنسانية الحيوية.

تحمل هذه الخطوة تحديات كبيرة، حيث يظهر وضوحًا التضحية والتصميم في إيقاف العمليات العسكرية لسماح بدخول الطائرات الأردنية اجواء الحرب . يعكس هذا الدور  البارز التزام الأردن بتحقيق الاستقرار  وتقديم العون مهما بلغت التضحيات والإغاثة الى الاهل والاشقاء مثلما يسميها العاهل الاردني

رغم التركيز الإعلامي على  الأحداث الظاهرة، يتضح ان هناك وجود دور خفي وفهم دقيق  واستخدام الضغوط الدبلوماسية الواقعية بعيدا عن الشعارات والمزايدات التي لاتمت للوقع بصله وفي هذا السياق، قام العاهل الأردني بجهود متأنية وغير مرئية لبناء قاعدة للحوار، محذرًا من التفاقم المحتمل للأوضاع. يتجلى هذا النهج الحذر في سعيه الهادئ لتحقيق وقف لإطلاق النار، وهو ما يعكس استراتيجية محكمة  تلبي الحدى الادنى  لتحقيق مكاسب سياسية  للوصول إلى حل شامل ومستدام.

نعيد للذاكرة جهود الراحل الملك حسين تدخل بقوة من خلال الدور السياسي  عندما فرض الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين، زعيم حركة حماس، في عام ،2003 مما أظهر روح الحوار والتسامح في سبيل تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة. تلك الخطوة تعكس التفهم العميق للظروف والحاجة إلى بناء جسور الفهم والتواصل، وتظل نموذجاً للقرارات الحكيمة في تحقيق التوازن  لفهم الواقع . 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content