الدبلوماسيةالعالم العربي

دبلوماسية المملكة العربية السعودية في ظل الحرب على غزة : بين التحديات والواقع الدولي

في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة والأزمة الإنسانية الخانقة في غزة، جراء الاعتداء الاسرائيلي على قطاع غزه ، سعت المملكة العربية السعودية إلى تحقيق دور عربي اسلامي  عبر جهود دبلوماسية مكثفة ، رغم الضعف الدولي  من خلال الانحياز الاميركي الى اسرائيل ، 

المملكة العربية السعودية من منظور سياسي وجدت نفسها  تقف أمام تحديات دبلوماسية كبيرة ، تدرك خفاياها ولا يمكن للدبلوماسية ان تتحدث في كل شي ، سياسات الدول ليس حديث مقاهي ولا منابر ، وهذا امر واقعي وحقيقي . وبذلت  السعودية جهودًا دبلوماسية كبيرة ومضنية على الصعيدين العربي والدولي، إلا أن هذه الجهود تواجه حدودًا وتحديات تعيق تحقيق نتائج فوريةً في ظل عجز الامم المتحده وغياب قرار حاسم من مجلس الامن . 

ومع هذا  استضافة قمتين عربية وإسلامية للتباحث حول الأوضاع ولتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، وواصلت  جهدها الدبلوماسي المكثف. انعكست على جهود القمة ، في محاولة للتوصل إلى حلول سياسية وإنسانية. ومع ذلك، تظل تحديات الأوضاع الميدانية في غزة وعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات كانت العائق والتحديات كبيرة.

. وتسائل  المراقبون عما إذا كانت الجهود السعودية ستظل مستمرة في ظل  غياب الموقف الدولي ، وكيف ستتعامل مع التوترات الإقليمية المستمرة وضغوط المشهد المعقد.

…  يعكس هذا السياق المعقد، لمواصلة الالتزام بجهود التسوية الضامنة لوقف هذا الصراع في رمته

البعض وجه اللوم للمملكة  لماذا لا تقوم بدورها لانها  الاكثر تاثيرا في المنطقة . لكن يبدو ان العين التي نرى  بها  عمشاء لا ترى إلا العاطفة والتنظير والصياح ، والشعارات ، اما اهل الذكر  يدركون ان  التحديات  اكبر مما يتصور البعض ، من خلال عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات عملية للحد من التصعيد العنيف، مما يجعل السعودية تواجه تحديات تعيق  جهودها الدبلوماسية. هذا وسط تزايد الضغوط والتوترات الإقليمية والدولية  المصابه بالخلل ودخول دول اخرى على الخط تبحث عن المجد .. من هذا كله يعيق  تحقيق التوازن والتأثير الإيجابي في المشهد الدولي.

 هناك تهم باطله واتهامات موجهه  للسعودية  :  في ظل الحرب على قطاع غزة، الساحة الإعلامية  شهدت تداولًا كثيفًا للتهم والاتهامات بين الدول العربية،  ومنها الخليجية ،  . منصات عدة تتهم   بصور ومعلومات كاذبه اعتمدت من دول  ورصد لها مبالغ خياليه  للاصطياد في الماء العكر مع التركيز على الخلافات العربية والإقليمية وتأثيرها على وحدة الصف العربي.

هذه الاتهامات لها تبعات سلبية تتسبب في زيادة التوترات الدبلوماسية ، وتفجر  الخلافات  بين الدول  وهذا ما تتمناه اسرائيل . السعودية لا تحتاج لمبررات ولا تعيرها اي اهمية  لانها على ثقه بما تقوم به . 

 المجتمع الدولي عجز عن تقديم دعم إنساني لغزة، يثير هذا السيناريو تساؤلات حول مدى تحمّل الدول العربية  تبعات  الأزمة الإنسانية الراهنة  لان الامر يعتدى دورها   ، هناك اجنده اقليمية ودولية  تريد تغير الواقع  في المنطقة باسرها ، 

لذلك يجب علينا  ان نتحلى بقدر كافي من الوعي والاخلاق والقيم ولا نخوض في الجدال وفتح ابوب الفتنة، السعودية ودول الخليج. قدمت اكثر مما نعرف ولا نعرف واكثر مما نتصور  و بقيت وما زالت والدول الشقيقة  تقدم كل الدعم والمساندة من اجل اعادة الحق لاصحابه . 

بسّام عوده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content