السعوديةالعالمالعالم العربيالمجتمع

إشاعة مغرضة حول بيع حصى الجمرات تُسيء لقدسية الحج وتضلّل الرأي العام

كتب : بسّام عوده. _ شؤون عربية

في حملة تضليلية جديدة، تداولت حسابات على منصة إكس صورة يُزعم فيها أن المملكة العربية السعودية تقوم ببيع أكياس من الحصى المخصصة لرمي الجمرات خلال أداء مناسك الحج. ورافقت الصورة تعليقات ساخرة ومضلّلة، من بينها مزاعم بأن كل حاج يدفع ثلاثة دولارات لقاء حصى الرجم، ما أدى إلى تفاعل واسع تجاوز مليوني مشاهدة.

الصورة المتداولة تُظهر حاجًا يحمل كيسًا كُتب عليه “كيس رمي الجمرات”، إلا أن هذه الصورة ليست جديدة، بل تعود إلى موسم الحج عام 1444 هـ (2023م)، وقد نُشرت آنذاك في تقرير لصحيفة “الرياضية” السعودية، التي نقلتها عن وكالة الأنباء السعودية (واس)، وأوضحت أن الأكياس يتم توزيعها مجانًا على الحجاج في مشعر مزدلفة.

وبحسب تقرير الصحيفة، فإن هذه المبادرة نُفذت بتنسيق بين وزارة الحج والعمرة، وشركة “كدانة” للتنمية والتطوير التابعة للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة، وبالشراكة مع جمعية “هدية الحاج والمعتمر الخيرية”، وذلك ضمن جهود المملكة لتيسير أداء المناسك والارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

الادعاء المتداول اليوم، وإن أعيد ترويجه بصيغة ساخرة، إلا أنه يحمل في طياته إساءة صريحة للحج، وتهجمًا على قدسية أحد أركان الإسلام، ويضرب بعرض الحائط ما تبذله المملكة من جهود ضخمة ومليارات الريالات لتوفير كل سبل الراحة والأمان لحجاج بيت الله الحرام.

إن خطورة هذه الإشاعة لا تكمن فقط في تزوير الحقيقة، بل في محاولتها تشويه صورة الشعائر الإسلامية أمام العالم، وتلويث سمعة الشعيرة الأعظم في الإسلام، في وقت تسعى فيه السعودية لترسيخ معاني الرحمة والتكافل والتيسير في خدمة الحجاج.

من المهم أن يتنبه الجميع لمثل هذه الأكاذيب، وألا يسمحوا بنشر أو تداول محتوى يطعن في شعائر الإسلام أو يشكك في النوايا الصادقة للدولة التي خصّها الله بخدمة الحرمين الشريفين. فالحج ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو رمز للوحدة الإسلامية، ولا يجوز العبث بصورته لأغراض سخيفة أو حملات مشبوهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content